أحمد بن الحسين البيهقي

31

استدراكات البعث والنشور

[ 34 ] - عن موسى بن عقبة ، عن نافع قال : كان ابن عمر يقول : واللّه ما أشك أن المسيح الدجّال ابن صياد « 1 » . [ 35 ] - شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن محمد بن المنكدر قال : رأيت جابر بن عبد اللّه يحلف باللّه أن ابن صائد الدجّال ، فقلت ، أتحلف باللّه ؟ قال : إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلم ينكره النبي صلى اللّه عليه وسلم « 2 » . قال الشيخ أحمد : اختلف الناس في أمر ابن صياد اختلافا كثيرا هل هو الدجّال ، ومن ذهب إلى أنه غيره احتجّ بحديث تميم الداري في قصة الجساسة ، ويجوز أن توافق صفة ابن صياد صفة الدجّال كما ثبت في الصحيح أن أشبه الناس بالدجّال عبد العزّى بن قطن ، وكان أمر ابن صياد فتنة ابتلى اللّه بها عباده فعصم اللّه تعالى منها المسلمين ووقاهم شرّها ، وليس في حديث جابر أكثر من سكوت النبي صلى اللّه عليه وسلم لقول عمر ، فيحتمل أنه صلى اللّه عليه وسلم كان كالمتوقف في أمره ، ثم جاءه الثبت من اللّه بأنه غيره على ما تقتضيه قصة تميم الدّاري ، وبه تمسك من جزم بأن الدجّال غير ابن صياد ، وطريقه أصح ، وتكون الصفة التي في ابن صياد وافقت ما في الدجّال « 3 » . [ 36 ] - عن جرير ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد اللّه بن مسعود

--> [ 34 ] مشكاة المصابيح ( 3 / 1521 ) . [ 35 ] شرح مسلم للنووي ( 18 / 48 ) . [ 36 ] شرح مسلم للنووي ( 18 / 48 ) . قال النووي : فإن قيل : كيف لم يقتله النبي صلى اللّه عليه وسلم مع أنه ادعى بحضرته النبوّة ، فالجواب من وجهين ( ذكرهما البيهقي ) وغيره ( أحدهما أنه كان غير بالغ ) . واختار القاضي عياض هذا الجواب ، ( والثاني أنه كان في أيام مهادنة اليهود وحلفائهم ) وجزم الخطابي في معالم السنن بهذا الجواب الثاني . ( 1 ) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الملاحم : باب في خبر ابن صائد . قال القرطبي في التذكرة ص - 806 : وإسناده صحيح . ( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الاعتصام : باب من رأى ترك النكير من النبي صلى اللّه عليه وسلم حجة . وأخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة : باب ذكر ابن صياد . ( 3 ) شرح مسلم للنووي ( 18 / 47 - 48 ) . فتح الباري ( 13 / 278 ) .