أحمد بن الحسين البيهقي
164
استدراكات البعث والنشور
والذي نفسي بيده كما تنبت الحبة في حميل السيل ، ألم تروها وما يليها في الظل أصيفر ، وما يليها من الشمس أخيضر » ؟ قلنا : يا رسول اللّه كأنك كنت في الماشية ؟ قال : « فينبتون كذلك فيخرجون أمثال اللؤلؤ ، فيجعل في رقابهم الخواتيم ، ثم يرسلون في الجنة ، هؤلاء الجهنميون ، هؤلاء الذين أخرجهم اللّه من النار بغير عمل ولا خير قدّموه ، فيقول اللّه عزّ وجل : خذوا فلكم ما أخذتم ، فيأخذون حتى ينتهوا قال : ثم يقولون : لو يعطينا اللّه ما أخذنا ، فيقول اللّه عزّ وجل : فإني لأعطيكم أفضل مما أخذتم ، ثم قال : فيقولون أي ربنا وما أفضل مما أخذنا ؟ فيقول : رضواني فلا أسخط » . رواه مسلم « 6 » عن أبي بكر بن أبي شيبة عن جعفر بن عون . [ 253 ] - أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ ، ابنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم ، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبرهما أن الناس قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم : هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال : « هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه حجاب » ؟ قالوا : لا يا رسول اللّه . قال : « فهل تمارون في الشمس ليس دونها حجاب » ؟ قالوا : لا يا رسول اللّه . قال : « فإنكم ترونه كذلك ، يحشر اللّه الناس يوم القيامة فيقال : من كان يعبد شيئا فليتبعه ، فمنهم من يتبع الشمس ، ومنهم من يتبع القمر ، ومنهم من يتبع الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها ، قال : فيأتيهم اللّه عزّ وجل في غير صورته التي يعرفون « 1 » ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعود باللّه منك ، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا عزّ وجل ، فإذا جاء ربنا عزّ وجل عرفناه ، فيأتيهم اللّه عزّ وجل في صورته التي يعرفون ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : أنت ربنا ، ويدعوهم ويضرب الصراط بين ظهري جهنم ، فأكون أول من يجيز بأمتي من الرسل ، ولا
--> [ 253 ] شعب الإيمان ( 2 / 111 - 144 ) . البعث والنشور ص - 249 ، 250 ( 6 ) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب معرفة طريق الرؤية . ( 1 ) انظر الكلام فيه في الحديث السابق مع سائر ما ذكرناه فيه .