أحمد بن الحسين البيهقي

124

استدراكات البعث والنشور

الشعرة وأحدّ من السيف ، أعلاه نحو الجنة ، دحض مزلّة ، بجنبتيه كلاليب وحسك من النار ، يحبس اللّه بها من يشاء من عباده ، الزالّون . والزالّات يومئذ كثير ، والملائكة بجانبيه ينادون : اللهمّ سلم سلم ، فمن جاء بحق يومئذ جاز ، ويعطون النور يومئذ على قدر أعمالهم ، فمنهم من يمضي عليه كلمح البرق ، ومنهم من يمضي عليه كمرّ الريح ، ومنهم من يمضي عليه كمرّ الفرس السابق ، ومنهم من يشتدّ عليه شدّا ، ومنهم من يهرول ، ومنهم من يعطى نوره إلى موضع قدميه ، ومنهم من يحبو حبوا ، وتأخذ النار منهم بذنوب أصابوها ، فعند ذلك يقول المؤمن : بسم اللّه ، حس حس ، ويلتوى ، وهي تحرق من شاء منهم على قدر ذنوبهم » « 1 » . قال الشيخ : زياد النميري ويزيد الرقاشي ، وسعيد بن زربي ليسوا بأقوياء . [ 191 ] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدّثنا عبد اللّه بن صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله : يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا « 2 » قال : يدفعون « 3 » . [ 192 ] - عن موسى بن أنس ، عن عبيد بن عمير ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « الصراط على جهنم مثل حرف السيف ، بجنبتيه الكلاليب والحسك ، فيركبه الناس فيختطفون ، والذي نفسي بيده إنه ليؤخذ بالكلوب الواحد أكثر من ربيعة ومضر » « 4 » .

--> [ 191 ] تغليق التعليق ( 3 / 509 ) . [ 192 ] الترغيب والترهيب ( 4 / 429 ) . التخويف من النار ص - 185 . البدور السافرة ص - 76 . ( 1 ) قال البيهقي في شعب الإيمان : وهذا إسناد ضعيف ، غير أن ما روي فيه موجود في الأحاديث الصحيحة التي وردت في ذكر الصراط وقد ذكرناها في كتاب البعث . ( 2 ) الطور : 13 . ( 3 ) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( 27 / 14 ) . ( 4 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد ص - 120 ، من زوائد نعيم بن حماد على المروزي من طريق هشام بن حسان عن موسى بن أنس . وأخرجه ابن أبي الدنيا وزاد فيه : والملائكة على جنبتيه يقولون : ربّ سلم سلم . كما في فتح الباري ( 11 / 383 ) وكما في البدور السافرة . -