أحمد بن الحسين البيهقي
107
استدراكات البعث والنشور
باب ما جاء في وزن الأعمال قال البيهقي في شعب الإيمان ( 2 / 55 ) . فصل - وإذا انقضى الحساب كان بعده ، وزن الأعمال ، لأن الوزن للجزاء ، فينبغي أن يكون بعد المحاسبة ، فإن المحاسبة لتقرير الأعمال ، والوزن لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها . قال اللّه عزّ وجل : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ، وقال : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ ، وقال : فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ ، إلى قوله : وَهُمْ فِيها كالِحُونَ ، وقال : فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ إلى آخر السورة . وقد ورد ذكر الميزان في حديث الإيمان ، فالإيمان به كالإيمان بالبعث وبالجنة وبالنار وسائر ما ذكر معه . - وقال البيهقي : في الآية التي كتبناها دلالة على أن أعمال الكفّار توزن لأنه قال في آية أخرى : بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ والظلم بآيات اللّه الاستهزاء بها وترك الإذعان لها . وقال في آية : فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ ، إلى أن قال : أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ، وقال في آية أخرى : فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ .