أحمد بن الحسين البيهقي

105

استدراكات البعث والنشور

عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من حوسب عذّب » ، قالت عائشة : يا رسول اللّه فأين قوله : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً قال : « ذلكم العرض ، ولكنه من نوقش الحساب عذّب » . رواه البخاري في الصحيح عن سليمان . ورواه مسلم عن أبي الربيع عن حماد . وقال : أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللّه الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، حدّثنا هدبة بن خالد ، حدّثنا همّام بن يحيى ، حدّثنا قتادة ، عن صفوان بن محرز قال : كنت آخذا بيد عبد اللّه بن عمر فأتاه رجل فقال : كيف سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول في النجوى ؟ قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن اللّه يدني المؤمن يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه يستره من الناس ، فيقول : أي عبدي ! تعرف ذنب كذا وكذا ؟ فيقول : نعم أي رب ! حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك قال : إني قد سترتها عليك في الدنيا ، وقد غفرتها لك اليوم ، قال : ثم أعطي كتاب حسابه ، وأما الكافر والمنافق فيقول الأشهاد : هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة اللّه على الظالمين » . رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن همّام . وأخرجاه من أوجه أخر عن قتادة . قال البيهقي رحمه اللّه : قوله : « يدني المؤمن » . يريد به : يقرّبه من كرامته . وقوله : « يضع عليه كنفه » . يريد - واللّه أعلم - عطفه ورأفته ورعايته . وعزا المتقي الهندي في كنز العمال ( 3 / 267 ) حديثين للبيهقي في الشعب ، وشأنهما أن يكونا في البعث قال : - عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يقول اللّه تعالى لعبده يوم