السيد حسين يوسف مكي العاملي
137
الإسلام والتناسخ
الخاتمة لقد ظهر أن ما يقال من أنه ما من مذهب إلّا وللتناسخ فيه قدم راسخ دعوى باطلة كبطلان دعوى أنه يلزم من القول بالمعاد الجسماني القول بالتناسخ الباطل ، لان الروح في المعاد تعود إلى بدنها الأول لا إلى بدن آخر ، فلا يلزم من القول بالمعاد التناسخ الباطل ، وليس في البرزخ ولا في الآخرة تناسخ . وأما التناسخ في الدنيا فقد أقمنا الأدلة على بطلانه عقلا وقد ادعى العلامة المجلسي أن بطلانه من الضرورة في الدين ، كما تبيّن إجماع المسلمين على بطلانه « 1 » ، فهو باطل للضرورة والإجماع ولأنه مخالف للقرآن لاستلزامه إنكار المعاد الجسماني والجنة والنار ، ولأنه مبني على قدم النفوس عند بعض الفلاسفة
--> ( 1 ) ادعى هذا في البحار ج 3 ص 147 وج 14 في آخر بحث التناسخ ط حجري .