السيد حسين يوسف مكي العاملي

121

الإسلام والتناسخ

وهي النفس ، فبينهما تلازم في الوجود وتعلق ذاتي ، وهو احتياج ذات كل منهما إلى الآخر في وجوده . 2 - التركيب بين النفس والبدن اتحادي بحيث يكون البدن هو النفس من حيث اتحادهما في الوجود ، فالنفس صورة نوعية للبدن متحد معها وجودا ، وتحصل وتقوم بها ، فهي علة لوجوده وتحصله ، والبدن مادة لها متعلقة به . ومقتضى هذا الاتحاد في الوجود أن تكون التحولات والحركات الذاتية التي تحصل لها حاصلة لكل منهما في آن حصولها للآخر ، فلا يكون للنفس حركة ذاتية جوهرية « 1 » ولا تحول ذاتي إلّا ويكون للبدن

--> ( 1 ) لأجل أن يحيط المطالع بفكرة الحركة الجوهرية ، نذكر باختصار أمورا لتتضح لديه هذه الفكرة : 1 - الحركة عند قدماء الفلاسفة هي أن يخرج الشيء من القوة إلى الفعل تدريجا ، والحركة تقع في المقولات ، ومعنى الحركة في المقولة - كما يقوله الفيلسوف السبزواري - أن يتحرك الجوهر من نوع مقولة إلى نوع آخر منها ، ومن صنف أو فرد إلى فرد أو صنف آخر على سبيل الاتصال في هذا التبدل والتحرك ، كالتحول من السواد إلى البياض ، أو من مرتبة من السواد إلى مرتبة أشد منها ، وكالتحول ( في الكم ) كالنمو فيه فإنه زيادة في مقدار ، وكالذبول فإنه نقصان فيه ، وكالتحرك ( في الكيف ) بتغير الطعم والرائحة واللون من أول طلوع الثمرة إلى أن تنضج . . -