المقداد السيوري

49

إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين

يستحيل وجوده [ بالفعل ] « 1 » . ولكل فريق من هؤلاء حجج كثيرة ذكرت في المطولات ، لكن نذكر « 2 » هنا تقرير ما ذكره المصنف من حجتي المتكلمين والحكماء . أما المتكلمون : فقد استدلوا على وجود الجزء « 3 » بالمعنى المذكور ، بأنا إذا وضعنا الكرة الحقيقية على السطح الحقيقي لاقته بما لا ينقسم ، فيكون الجزء موجودا . وبيان هذه الحجة يتوقف على معرفة الاصطلاحات التي نذكر [ ها ] في الدليل المذكور ، وهي الكرة والسطح والخط والزاوية قائمة وحادة ومنفرجة . فنقول : أما الكرة الحقيقية : فهي عبارة عن جسم مستدير محيط « 4 » به سطح مستدير ، يمكن فرض نقطة في وسطه ، تسمى مركزا كل خط يخرج من تلك النقطة إليه يكون على التسوية « 5 » . وأما السطح الحقيقي : فهو عبارة عن سطح كل خط يفرض عليه يكون مستقيما ، والخط المستقيم هو الذي إذا وضع على شعاع البصر لا يمنع طرفه رؤية وسطه . وأما الزاوية : فاعلم أنه إذا قام خط على خط ، لا يخلو اما أن يكون مائلا إلى أحد الجانبين أولا ، فإن كان الثاني أي لا يكون مائلا حدثت عن جنبيه « 6 » زاويتان ، كل منهما تسمى قائمة ، وان كان الأول ، أي يكون مائلا إلى أحد

--> ( 1 ) كذا في « ن » . ( 2 ) في « ن » : هاهنا . ( 3 ) في « ن » : الجوهر . ( 4 ) في « ن » : يحيط . ( 5 ) ولو اقتنع باستدارة السطح فحسب لكان أخصر ، كما فعله المحقق الطوسي . ( 6 ) في « ن » جانبيه .