المقداد السيوري
372
إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين
عليه السلام لقد حدثني حبيبي بما سألت عنه ، وأن على كل طاقة شعر في رأسك ملكا يلعنك ، وعلى كل طاقة شعر في لحيتك شيطان يستفزك ، وأنه في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول اللّه ، وكان ابنه صبيا ، فلما كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان [ هو الذي ] تولى قتله « 1 » . الرابع : أنه كان يوما يخطب فقيل له مات خالد بن عرفطة بوادي القرى ، فقال : لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة حامل لوائه حبيب بن حماد ، فقام رجل من تحت المنبر وقال : واللّه تعالى أني لك لمحب وأنا حبيب ، فقال : إياك أن تحملها ولتحملنها فتدخل بها من هذا الباب ، وأومأ إلى باب الفيل ، فلما بعث ابن زياد عمر بن سعد ( لعنه اللّه تعالى ) إلى الحسين ، فجعل على مقدمته خالدا وحبيب صاحب رايته ، فسار بها حتى دخل المسجد من باب الفيل « 2 » . الخامس : أنه أخبر بقطع يد حويرث بن مسهر ورجله ، وصلبه على جذع ، ففعل به ذلك زياد في أيام معاوية . واشترى عليه السلام ميثما من امرأة فأخبره عن اسمه ، فقال : سالم ، فقال عليه السلام : أخبرني النبي صلى اللّه عليه وآله أن أباك سماك « ميثما » فارجع إليه ، فقال : صدقت ، وأخبره بصلبه على باب عمرو بن سعد بن حريث عاشر عشرة ، وأراه النخلة التي صلب على جذعها ، فحبسه عبيد اللّه بن زياد مع المختار ثم صلبه قبل قدوم الحسين عليه السلام بعشرة أيام ، لشدة حبه لعلي عليه السلام . « 3 » وقال عليه السلام لرشيد الهجري : انك تقطع يداك ورجلاك وتصلب ،
--> ( 1 ) إحقاق الحق : 7 / 620 . ( 2 ) إحقاق الحق : 8 / 170 . ( 3 ) إحقاق الحق : 8 / 158 و 157 .