المقداد السيوري

338

إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين

لم يجب أن ينص عليه مع أنه كلفنا باتباعه لزم تكليف ما لا يطاق . وأعلم أن النص لغة : الاظهار والإبانة . واصطلاحا : هو اللفظ الذي لا يحتمل غير ما فهم منه ، وحينئذ في حكم المصنف أن الامام يتعين بالنص لا بغيره نظر فإنه كما يتعين بالنص يتعين بخلق المعجز على يده ، كما في حق قائم زماننا ( صلوات اللّه عليه وسلامه ) وكما في حق من لم يسمع النص ولم ينقل إليه ، فان الامام مطلقا لا يتعين عنده الا بخلق المعجز . [ البحث الثالث ] اثبات إمامة علي بن أبى طالب عليه السلام قال : البحث الثالث - في أن الامام بعد الرسول صلى اللّه عليه وآله هو علي بن أبي طالب عليه السّلام : ويدل عليه وجوه : الأول - أن الامام يجب أن يكون معصوما - على ما بيناه ، ولا شيء من الصحابة والذين ادعي لهم الإمامة غيره بمعصوم ، فتعين أن يكون هو الامام . والمقدمة الثانية اجماعية . أقول : لما فرغ من ذكر وجوب الإمامة وأوصاف الامام ، شرع في تعيينه وهو مطلب « من » أي من الامام ؟ وقد اختلف الناس في ذلك بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : فقالت العباسية : هو العباس بن عبد المطلب بالإرث وقال أهل السنة : هو أبو بكر بن أبي قحافة بالاختيار . وقالت الشيعة : هو علي بن أبي طالب بالنص وهو الحق لوجوه : الأول - الامام يجب أن يكون معصوما ، ولا شيء من غير علي عليه السلام ممن ادعي له الإمامة بمعصوم ، ينتج : أنه لا شيء من غيره بامام ، فيكون علي عليه السلام هو الامام ، وهو المطلوب . أما الصغرى فقد تقدّم بيانها . وأما الكبرى فلوجهين :