المقداد السيوري

324

إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين

فيبقى بدنكم ، فيحصل لكما الكمالات البدنية ، والنفس متعلقة ببدنكما وبواسطتها يحصل لكما الكمالات النفسانية ، وهذا لا يدلّ على أفضلية الملائكة . هذا ان جعلنا أو فاصلة للترديد ، مع أنه يحتمل أن تكون واصلة « 1 » بمعنى الواو ، فلا يكون فيها حجّة على مطلوبكم حينئذ ، لدلالتها على أن هاتين المرتبتين معا أشرف ، وأما على أشرفية كل واحد منهما على الانفراد فلا ، سلمنا لكن الآية تدل على أفضلية الملائكة في وقت خطاب إبليس لآدم ، وأما وقت الاجتباء فلا ، فلم لا يجوز أن [ يكون ] الأنبياء قد صاروا أشرف بعد الاصطفاء . وعن الثاني - انه ليس كلاما واحدا وقع فيه تقديم وتأخير ليدل على أشرفية أحدهما على الاخر ، بل كلامين مستقلين خاطب بأحدهما طائفة من النصارى ردا عليهم في قولهم « المسيح ابن اللّه » وبالأخرى طائفة من مشركي العرب ، ردا عليهم في قولهم « الملائكة بنات اللّه » ومضمونها « أن المسيح والملائكة عباد مربوبون » .

--> ( 1 ) في « ن » : فاصلة .