المقداد السيوري
275
إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين
الثاني : أن يكون عالما بقدر ما يستحق على الفعل من الثواب ، والا لم يؤمن أن يوصل إليه بعضه ، فلا يحسن التكليف . الثالث : أن يكون قادرا على الايصال ، إذ لولاه لما وصل إلى المكلف عوضه ، فيكون تكليفه قبيحا . الرابع : أن يكون القبيح ممتنعا عليه ، إذ لو جاز عليه القبيح لما آمن منه خلف الوعد . الثاني : العائدة إلى الفعل المكلف به ، وهو أمران : الأول : أن يكون ممكنا ، لاستحالة التكليف بالمحال . الثاني : أن يكون مما يستحق به الثواب كالواجب والندب وترك القبيح . الثالث : العائدة إلى المكلف وهي أمور : الأول : كونه قادرا على ما كلف به . الثاني : كونه مميزا بينه وبين غيره مما لم يكلف به . الثالث : كونه متمكنا من آلة الفعل . [ الرابع : كونه متمكنا من العلم بما يحتاج إليه . ] فهذه شرائط حسن التكليف وبدونها لا يحسن . انقسام المكلف به إلى العلم والظن والعمل قال : و [ هو ] ينقسم إلى علم وظن وعمل . أقول : المكلف به اما علم واما ظن واما عمل : أما العلم : فهو اما عقلي كمعرفة اللّه تعالى وصفاته ، وعدله ، ونبوة الأنبياء وإمامة الأئمة . أو سمعي كالشرعيات من الفقه والحديث والتفسير . وأما الظن : فنحو كثير من الشرعيات كالقبلة وغيرها . وأما العمل : فهو عقلي كردّ الوديعة وشكر المنعم والصدق والانصاف