فخر الدين الرازي

170

الأربعين في أصول الدين

--> نبيا من وسطك من اخوتك مثلي . له تسمعون . حسب كل ما طلبت من الرب إلهك في حوريب يوم الاجتماع قائلا : لا أعود أسمع صوب الرب إلهي ولا أرى هذه النار العظيمة أيضا ، لئلا أموت . قال لي الرب : قد أحسنوا في ما تكلموا . أقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه . فيكلمهم بكل ما أوصيه به . ويكون أن الانسان الّذي لا يسمع لكلامي الّذي يتكلم به باسمي . أنا أطالبه . وأما النبي الّذي يطغى ، فيتكلم باسمي كلاما لم أوصه أن يتكلم به ، أو الّذي يتكلم باسم آلهة أخرى . فيموت ذلك النبي . وان قلت في قلبك : كيف نعرف الكلام الّذي لم يتكلم به الرب ؟ فما تكلم به النبي باسم الرب ولم يحدث ولم يصر ، فهو الكلام الّذي لم يتكلم به الرب ، بل بطغيان تكلم به النبي . فلا تخف منه » ( تثنية 18 : 15 - 22 ) وفي الإنجيل هذا النص : « وهذه هي شهادة يوحنا . حين أرسل اليهود من أورشليم كهنة ولاويين ليسألوه من أنت ؟ فاعترف ولم ينكر وأقر أنى لست أنا المسيح . فسألوه اذن ما ذا ؟ ايلياء أنت ؟ فقال : لست أنا . النبي أنت ؟ فأجاب : لا » ( يوحنا 1 : 19 - 21 ) وفي التوراة اسم « محمد » في هذه الآية : « وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه . ها أنا أباركه . وأثمره . وأكثره . كثيرا جدا . اثنى عشر رئيسا يلد وأجعله أمة كبيرة » ( تكوين 17 : 20 ) فان كثيرا جدا في العبرانية « بمادماد » وحروفها بالجمل تساوى اثنين وتسعين ومحمد يساوى اثنين وتسعين . وان أمة كبيرة تترجم في العبرانية « لجوى جدول » وهي أيضا تساوى اثنين وتسعين . والمعنى : أن الّذي سيأتي من نسل إسماعيل عليه السلام لتبدأ منه بركة إسماعيل في الأمم ، سيكون اسمه مساوى لحروف بمادماد أو لجوى جدول . وكانت التوراة منتشرة بين الأمم أيام كان بنو إسرائيل يهدون الأمم بشريعة موسى عليه السلام فان دعوته كنت عامة إلى مجىء النبي الأمى