فخر الدين الرازي
235
الأربعين في أصول الدين
مشترك بينها ، ولا مشترك بينها الا كونها قدرا . فلم لا يجوز أن يقال : هذه القدر « 6 » مشتركة في وصف . لأجل ذلك الوصف يمتنع خلق الجسم بها الا أن ذلك الوصف لا تندرج فيه القدرة القديمة ، وتندرج فيه جميع هذه القدر الحادثة ؟ أقصى ما في الباب : انا لا نعرف ذلك الوصف . ولكن السائل يكفيه مجرد الاحتمال . وأيضا : فهذا هو عين الدليل الّذي يتمسك به أصحابنا في جواز الرؤية . فان صح هذا الدليل ، لزمكم القطع بجواز الرؤية على اللّه تعالى ، وأنتم لا تقولون به . والجواب عن شبهتهم الثانية : لم لا يجوز أن يقال : تلك القدرة القديمة مخالفة لهذه القدرة التي في الشاهد ؟ قوله : « ليست مخالفة تلك القدرة ، لهذه القدرة ، أعظم من مخالفة بعضها لبعض » قلنا : هذا في غاية الركاكة . لاحتمال أن تكون تلك القدرة القديمة لها خصوصية ، ولا توجد تلك الخصوصية في شيء من القدر الموجودة في الشاهد ، فلا جرم كانت تلك القدرة صالحة لخلق الأجسام ، ولم تكن غيرها صالحة لهذا المعنى . ومع قيام الاحتمال ، بطل ما ذكرتم .
--> ( 6 ) هذا القدر المشترك : ب