فخر الدين الرازي
215
الأربعين في أصول الدين
والجواب عن الشبهة الثانية : ان إرادة ايقاع الفعل عند مجىء الغد ، هو نفس القصد لايقاع الفعل عند مجىء الغد . والكلام فيه عين ما ذكرناه في مسألة أن العلم بأن الشيء سيوجد ، نفس العلم بوجوده إذا وجد . والجواب عن الشبهة الثالثة : انه لما كان ايجاد هذا الزمان المعين ، غير موقوف على زمان آخر ، فلم لا يجوز أن تكون إرادة احداثه ، لا تفتقر إلى زمان آخر ؟ والجواب عن الشبهة الرابعة : ما قدمناه في مسألة اثبات القدرة . الفصل الثالث في شرح مذاهب الناس في كونه تعالى مريدا اعلم : أن المفهوم من كونه تعالى مريدا . اما أن يكون صفة سلبية أو ثبوتية . أما القول بأنه أمر سلبى فهذا هو المنقول عن « النجار » أنه قال : « معنى كونه تعالى مريدا : أنه غير مقهور ولا مغلوب » « 7 » وأما الذين فسروه بمعنى ثبوتي . فذلك المعنى اما أن يكون معللا بذاته أو بمعنى . أما الأول - فهو القول الثاني ل « النجار » وذلك أنه قال : انه تعالى مريد لذاته . وأما الذين قالوا : المريدية معللة بمعنى ، فذلك المعنى اما أن يكون قديما قائما بذات اللّه تعالى . وهذا هو قول أصحابنا . واما أن يكون محدثا . وعلى هذا التقدير فهذه الإرادة المحدثة . اما أن تكون قائمة بذات اللّه تعالى - وهو قول الكرامية -
--> ( 7 ) مستكره : ب