مقاتل ابن عطية

91

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

ثم صارت « الشيعة » جماعة مخصوصة « 1 » . وفي النهاية : أصل « الشيعة » الفرقة من الناس ، وتقع على الواحد والاثنين ، والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد ، وغلّب هذا الاسم على كل من يزعم أنه يوالي عليا عليه السّلام وأهل بيته ، حتى صار لهم اسما خاصا ؛ فإذا قيل فلان من الشيعة ، عرف أنه منهم ، وفي مذهب الشيعة كذا أي عندهم ، وأصلها من المشايعة وهي المتابعة والمطاوعة « 2 » . قال الراغب الأصفهاني : الشياع : الانتشار والتقوية ، ويقال شاع الخبر أي كثر وقوى ، وشاع القوم : انتشروا وكثروا ، وشيّعت النار بالحطب : قوّتها ، والشيعة من يتقوى بهم الإنسان وينتشرون عنه ، ومنه قيل للشجاع مشيع « 3 » . وشايع فلان فلانا : والاه وتابعه على أمر وهو من الشيعة كما يقال : والاه من الولي أو الولاء « 4 » . زبدة المخض : إن كلمة « شيعة » تطلق على معنيين : الأول : بمعنى الفرقة من الناس كقوله تعالى : ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أي من كل فرقة . وقوله تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ أي فرقهم وطوائفهم .

--> ( 1 ) مجمع البحرين ج 4 / 356 ، مادة : شيع . ( 2 ) نفس المصدر ، ولسان العرب ج 8 / 189 . ( 3 ) المفردات ص 271 . ( 4 ) لسان العرب ج 8 / 188 .