مقاتل ابن عطية
87
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
فعدم تسجيل الشيعة هذا الاعتقاد - لو سلّمنا بفرضية هذا الطرح وهو غير دقيق - في كتبهم لا يلازم الاعتقاد بإيمان أولئك النواصب الكفرة . ثالثا : إنّ دعوى مصاهرة النبي لهم لمجرد إيمان بناتهم بحاجة إلى إثبات تاريخيّ من مصادرنا وهو غير موجود ، وإنما كان زواجه منهنّ سياسيا أو تأليفا للقلوب وما شابه ذلك . . نعم ، التظاهر بالإيمان شيء ووجوده في كيانهنّ شيء آخر ! . . الإيراد السادس عشر : إيراده على الاستدلال بحديث « لا تجتمع أمّتي على خطأ » على صحّة قتل الناس عثمان بن عفان حيث إنّ العلويّ حكم على عدم إيمان عثمان بهذا الحديث ، فقال صاحب الإيراد : « والحديث الشريف إنما يدلّ على استحقاقه للعقوبة ، ولا يدلّ على إجماعهم على عدم إيمانه » « 1 » . والجواب : أولا : من أين أثبت صاحب الإيراد أنّ الحديث « شريف » مع كونه ضعيفا لا يتلاءم مع ما ذهبت إليه الإمامية من أنّ الإجماع بنفسه ليس حجّة ما لم يكشف عن رأي المعصوم عليه السّلام ! ! . . ثانيا : إنّ استناد العلويّ على عدم إيمان عثمان بهذا الحديث ليس مبتنيا عليه وحده بل لما كان كفره سائدا في الأوساط المسلمة يوم ذاك ، ويكفي ما كانت تردّده عائشة : « اقتلوا نعثلا فقد كفر » فعلام حكمت عائشة بكفر عثمان ؟ ! وعلام اجتمعت الأمّة على قتله ؟ ! وهل الكفر أن يجحد الإنسان ربّه فقط أو أنّ له مصاديق كثيرة كان عثمان يتّصف ببعضها على أقل تقدير ؟ ! . .
--> ( 1 ) مأساة الزهراء عليها السّلام ج 1 / 373 .