مقاتل ابن عطية

733

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

يكن أحد أحقّ منك لقدمتك في الإسلام ، وقرابتك من رسول اللّه ، وصهرك عندك فاطمة سيّدة نساء العالمين . ثم قال : وهذا الحديث وإن دلّ على عدم الاستخلاف لكن حديث غدير خمّ دليل على التولية وهي الاستخلاف ، وهذا الحديث أعني حديث غدير خم ناسخ لأنه كان في آخر عمره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 7 ) قال سعد الدين الفرغاني المتوفى 699 ه كما ذكره الذهبي في العبر - في شرح تائيّة ابن الفارض الحموي المتوفى 576 ه التي أوّلها : سقتني حميّا الحبّ زاحة مقتلي * وكأسي محيّا من عن الحسن جلّت في شرح قوله : وأوضح بالتأويل ما كان مشكلا * عليّ بعلم ناله بالوصيّة قال : وكذا هذا البيت مبتدأ محذوف الخبر تقديره : وبيان عليّ كرّم اللّه وجهه وإيضاحه بتأويل ما كان مشكلا من الكتاب والسنّة بوساطة علم ناله بأن جعله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصيّه وقائما مقام نفسه بقوله : من كنت مولاه فعليّ مولاه . وذلك كان يوم غدير خمّ على ما قاله كرّم اللّه وجهه في جملة أبيات منها قوله : وأوصاني النبيّ على اختياري * لأمّته رضى منه بحكمي وأوجب لي ولايته عليكم * رسول اللّه يوم غدير خم وغدير خم ماء على منزل من المدينة على طريق يقال له الآن : طريق المشاة إلى مكة ، كان هذا البيان بالتأويل بالعلم الحاصل بالوصيّة من جملة الفضائل التي لا تحصى خصّه بها رسول اللّه فورثها عليه الصلاة والسلام . ثم قال : وأما حصّة عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه من العلم والكشف ، وكشف معضلات الكلام العظيم ، والكتاب الكريم الذي هو من أخصّ معجزاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأوضح بيان بما ناله بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا مدينة العلم وعليّ بابها . وبقوله : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، مع فضائل أخر لا تعدّ ولا تحصى .