مقاتل ابن عطية

721

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

ونجم إذ قال الإله بعزمه * قم يا محمّد في البريّة فاخطب وانصب أبا حسن لقومك إنه * هاد وما بلّغت إن لم تنصب فدعاه ثمّ دعاهم فأقامه * لهم فبين مصدّق ومكذّب جعل الولاية بعده لمهذّب * ما كان يجعلها لغير مهذّب وله مناقب لا ترام متى يرد * ساع تناول بعضها بتذبذب إنّا ندين بحبّ آل محمّد * دينا ومن يحبّهم يستوجب منّا المودّة والولاء ومن يرد * بدلا بآل محمّد لا يحبب ومتى يمت يرد الجحيم ولا يرد * حوض الرسول وإن يرده يضرب ضرب المحاذر أن تعر ركابه * بالسوط سالفة البعير الأجرب وكأنّ قلبي حين يذكر أحمدا * ووصيّ أحمد نيط من ذي مخلب بذرى القوادم من جناح مصعّد * في الجو أو بذرى جناح مصوب حتى يكاد من النزاع إليهما * يفري الحجاب عن الضلوع القلّب هبة وما يهب الإله لعبده * يزدد ومهما لا يهب لا يوهب يمحو ويثبت ما يشاء وعنده * علم الكتاب وعلم ما لم يكتب « 1 » قال السيّد المرتضى علم الهدى ( 355 - 436 ه ) في شرحه لمذهّبة السيّد الحميري ، إن قوله : وانصب أبا حسن لقومك إنه * هاد وما بلّغت إن لم تنصب هذا اللفظ يعني ( النصب ) لا يليق إلّا بالإمامة والخلافة دون المحبة والنصرة ، وقوله : جعل الولاية بعده لمهذّب . صريح في الإمامة لأن الإمامة هي التي جعلت له بعده ، والمحبة والنصرة حاصلتان في الحال وغير مختصّتين بعد الوفاة « 2 » .

--> ( 1 ) الغدير ج 2 / 213 . ( 2 ) الغدير ج 2 / 214 .