مقاتل ابن عطية
688
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
وليه فهذا وليّه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، والصحيح مما ذكرناه أيضا قوله صلّى اللّه عليه وسلّم للناس : أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه ، قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . والصحيح مما ذكرنا أيضا : قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : كأني دعيت فأجبت وأني قد تركت فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض . ثم قال : إن اللّه مولاي وأنا وليّ كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، والصحيح مما ذكرنا أيضا قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : ألست أولى بكم بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فإن هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فلقيه عمر فقال : هنيئا لك أصبحت وأمسيت ولي كل مؤمن ومؤمنة . انتهى ما هو الصحيح والحسان وليس في ذلك من مخترعات المدّعي ومفترياته « 1 » ، وقد استوعب طرق الأحاديث المذكورة وغيرها ابن عقدة في كتاب مفرد . ( 31 ) السيد محمد البرزنجيّ الشافعي المتوفى 1103 ه قال في تأليفه ( النواقض ) اعلم أن الشيعة يدّعون أن هذا الحديث نصّ جلي في إمامة علي رضي اللّه عنه وهو أقوى شبههم ، والقدر الذي ذكرناه وهو : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، من دون تلك الزيادة من الحديث صحيح وروي من طرق كثيرة . ( 32 ) ضياء الدين المقبليّ المتوفى 1108 ه عدّ حديث الغدير في كتابه ( الأبحاث المسدّدة في الفنون المتعددة ) من الأحاديث المتواترة المفيدة للعلم . وفي تعليق [ هداية العقول إلى غاية السئول ] ج 2 / 30 : نقل العلّامة السيد عبد اللّه ابن علي الوزير في « طبق الحلوى » تاريخه المعروف عن السيد محمد
--> ( 1 ) لم يأت المدّعي إلا بشيء مما صححه هذا الرجل ولم يزد عليه إلا بيانا في سرد الاحتجاج به ( ولا مناص له من ذلك ) فإن كان له نظر في الحجة فلما ذا لم يبده وستقف على لباب القول في هذه كلها إن شاء اللّه تعالى .