مقاتل ابن عطية

685

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

ج 6 / 218 : قال ابن حجر : حديث كثير الطرق جدّا قد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد منها صحاح ومنها حسان . وفي بعضها : قال ذلك يوم غدير خمّ ، وزاد البزّار في روايته : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبه ، وابغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، لمّا سمع أبو بكر وعمر ذلك قالا فيما أخرجه الدارقطني عن سعد بن أبي وقاص : أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة . وأخرج أيضا : قيل لعمر : إنك تصنع بعليّ شيئا لا تصنعه بأحد من الصحابة ، قال : إنه مولاي ؛ ثم قال بعد رواية حديث نزول آية : سأل سائل بعذاب واقع : يوم الغدير . قال الهيثمي : رجال أحمد ثقات ، وقال في موضع آخر : رجاله رجال الصحيح . وقال المصنّف ( السيوطي ) : حديث متواتر . ( 27 ) نور الدين الحلبي الشافعي المتوفى 1044 ، ذكر في « السيرة الحلبية » ج 3 / 302 ما مرّ عن ابن حجر من صحّة الحديث ووروده بأسانيد صحاح وحسان وعدم الالتفات إلى القادح في صحته ، وعدم كون ذيله موضوعا ، ووروده من طرق صحّح الذهبي كثيرا منها . ( 28 ) الشيخ أحمد بن باكثير المكي الشافعي المتوفى 1047 ، قال في « وسيلة المآل في مناقب الآل » بعد رواية الحديث بلفظ حذيفة بن أسيد ، وعامر بن ليلى ، وابن عبّاس ، والبراء بن عازب : أخرج هذه الرواية البزّاز برجال الصحيح عن فطر بن خليفة وهو ثقة ، وعن أم سلمة رضي اللّه عنها ، فذكر لفظها ثم لفظ سعد بن أبي وقاص ، فقال : أخرج الدارقطني في « الفضائل » عن معقل بن يسار قال : سمعت أبا بكر يقول : علي بن أبي طالب عترة رسول اللّه أي الذي حثّ النبي على التمسك بهم والأخذ بهديهم فإنهم نجوم الهدى من اقتدى بهم اهتدى . وخصّه أبو بكر بذلك رضي اللّه عنه لأنه الإمام في هذا الشأن وباب مدينة العلم والعرفان فهو إمام الأئمة وعالم الأمة ، وكأنه أخذ ذلك من تخصيصه صلى اللّه عليه [ وآله ] له من بينهم يوم غدير خم بما سبق ، وهذا حديث صحيح لا مرية فيه ولا شك ينافيه ، وروي عن الجمّ الغفير من الصحابة وشاع واشتهر ، وناهيك بمجمع حجّة الوداع ،