مقاتل ابن عطية

64

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

وقال خير الدين الزركلي : مقاتل بن عطيّة البكري الحجازيّ ، أبو الهيجاء ، شبل الدولة ، شاعر من بيت إمارة في البادية . رحل من الحجاز وسكن بغداد ، ثم تنقّل في البلاد إلى أن أقام في خراسان ، واختص بالوزير نظام الملك فصاهره ، ولمّا قتل نظام الملك عاد إلى بغداد . طاف البلاد مسترفدا أمراءها ففاز بمال وافر ، وأقام بمرو إلى أن مات . وكانت بينه وبين الإمام الزمخشري مكاتبات ومداعبات ، وشعره جيّد « 1 » . ويعرف صدق لهجته واعتقاده بأحقية ما يعتقده الشيعة وأن الحق معهم ، من الشعر الذي أنشده بحق عمه « والد زوجته » نظام الملك ، وكل من ترجم له من مؤرخي السنة لم يذكر من شعره المؤلف من ستة أبيات ، سوى بيتين فقط قال في مرثيته : كان الوزير نظام الملك لؤلؤة * نفيسة صاغها الرحمن من شرف عزّت فلم تعرف الأيام قيمتها * فردّها غيرة منه إلى الصّدف « 2 » اختار مذهب حق في محاورة * تبدى الحقيقة في برهان منكشف دين التشيّع حق لا مراء له * وما سواه سراب خادع السجف لكنّ حقدا دفينا حرّكوه له * فبات بدر الدجى في ظل منخسف عليه ألف سلام اللّه تالية * تترى على روحه في الخلد والغرف « 3 »

--> ( 1 ) الأعلام ج 7 / 281 ، ط بيروت . ( 2 ) هذان البيتان رواهما ابن الأثير في الكامل ج 10 / 204 ، وابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب ج 3 / 375 . ( 3 ) الأبيات الأربعة الأخيرة ذكرها مقاتل في آخر الكتاب وعدم ذكر مؤرخي العامة لها واضح لا يحتاج إلى تفسير .