مقاتل ابن عطية
594
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
ويروى عن ابن المسيب أنه كذّب عكرمة والخصيب بن ناصح ، حدثنا خالد بن خداش ، شهدت حماد بن زيد في آخر يوم مات فيه ، فقال : أحدّثكم بحديث لم أحدّث به قط ، لأني أكره أن ألقى اللّه ، ولم أحدث به ، سمعت أيوب يحدّث عن عكرمة قال : إنما أنزل اللّه متشابه القرآن ليضلّ به . قلت : ما أسوأها عبارة ، بل أخبثها ، بل أنزله ليهدي به وليضلّ به الفاسقين . وعن فطر بن خليفة قال : قلت لعطاء : إن عكرمة يقول : قال ابن عباس : سبق الكتاب الخفين ، فقال : كذب عكرمة ، سمعت ابن عباس يقول : لا بأس بمسح الخفين وإن دخلت الغائط . . وعن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس قال : لو أن عبد ابن عباس - أي عكرمة - اتقى اللّه وكفّ من حديثه لشدت إليه المطايا . وعن مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الصلت أبو شعيب قال : سألت محمد بن سيرين عن عكرمة فقال : ما يسوؤني أن يكون من أهل الجنة ، ولكنه كذّاب . وعن إبراهيم بن المنذر قال : حدثنا هشام بن عبد اللّه المخزومي قال : سمعت ابن أبي ذئب يقول : رأيت عكرمة وكان غير ثقة . وعن محمد بن سعد : كان عكرمة كثير العلم والحديث وليس يحتج بحديثه ويتكلم الناس فيه . وقال مطرف بن عبد اللّه : سمعت مالكا يكره أن يذكر عكرمة ، ولا رأى أن يروي عنه . قال أحمد بن حنبل : ما علمت أن مالكا حدّث بشيء لعكرمة إلّا في الرجل يطأ امرأته قبل الزيارة . وعن يحيى بن سعيد يقول : حدثوني واللّه عن أيوب أنه ذكر له عكرمة أنه لا يحسن الصلاة ، فقال أيوب : وكان يصلي ؟ !