مقاتل ابن عطية
550
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
وروي عن عائشة قالت : كنت أمدّ رجلي في قبلة النبيّ وهو يصلّي ، فإذا سجد غمزني ، فرفعتها ، فإذا قام مددتها « 1 » . وعن أبي قتادة الأنصاري أن رسول اللّه كان يصلّي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول اللّه . . . فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها « 2 » . وعن ابن عبّاس قال : بتّ عند خالتي ، فقام النبيّ يصلّي من الليل فقمت أصلي معه ، فقمت عن يساره ، فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه « 3 » . وعن أبي قتادة عن النبيّ قال : إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطوّل فيها ، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشقّ على أمّه « 4 » . وعن أبي هريرة أن رسول اللّه قال : هل ترون قبلتي هاهنا ؟ واللّه ما يخفى عليّ ركوعكم ولا خشوعكم وإني لأراكم وراء ظهري « 5 » . هذا وقد استدل أبو حنيفة على عدم جواز رد جواب السلام في الصلاة بأن رسول اللّه دخل مسجد بني عمرو بن عوف يصلي ودخل معه صهيب ، فدخل معه رجال من الأنصار يسلمون عليه ، فسألت صهيبا كيف كان يصنع إذا سلم عليه ؟ قال : يشير بيده . ولو كان استماع كلام الغير مطلقا منافيا للاستغراق كيف يستمع السلام ويشير بيده ويحمل طفل إمامة بنت زينب ، ويغمز رجل عائشة إلخ . . هذا مضافا إلى أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بقتل الأسودين في الصلاة : الحيّة والعقرب وكذا في حال الإحرام وغيره « 6 » .
--> ( 1 ) نفس المصدر ص 367 ح 1209 باب ما يجوز من العمل في الصلاة وحديث رقم 513 . ( 2 ) صحيح البخاري ج 1 / 163 ح 516 باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة . ( 3 ) صحيح البخاري ج 1 / 213 ح 699 و 698 وح 726 وح 728 . ( 4 ) نفس المصدر ح 707 وح 708 وح 709 وح 710 . ( 5 ) نفس المصدر ح 741 وح 742 . ( 6 ) صحيح مسلم ج 14 / 192 كتاب قتل الحيات وغيرها .