مقاتل ابن عطية

509

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

* إن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشار في عدة مواطن إلى تعيين خلفائه ، وأنهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش » . * وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : « لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان » « 1 » . وفي الجمع بين الصحاح الستة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش » « 2 » . * وفي نصوص أخر خصّص قريش ببني هاشم ، فقد روى القندوزي عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال : كنت مع أبي عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسمعته يقول : بعدي اثنى عشر خليفة ثم أخفى صوته ، فقلت لأبي : ما الذي أخفى صوته ؟ قال : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلهم من بني هاشم « 3 » . وعن الشعبي عن مسروق ، وكلاهما من علماء العامة قال : كنا عند ابن مسعود ، فقال له رجل : هل حدّثكم نبيكم كم يكون بعده من الخلفاء ؟ قال : نعم وما سألني عنها أحد قبلك ، وإنك لأحدث القوم سنا ، سمعته يقول : يكون بعدي عدة نقباء موسى عليه السّلام ، قال اللّه عزّ وجل وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً « 4 » . * فحديث نقباء بني إسرائيل دال على انحصار الخلافة في اثني عشر ، وأنهم خلفاء بالنص منه تعالى كعدة نقباء بني إسرائيل لقوله تعالى :

--> ( 1 ) صحيح البخاري ج 4 / 512 باب مناقب قريش . ( 2 ) مسند أحمد ج 5 / 89 ، مستدرك الحاكم ج 4 / 501 ، مجمع الزوائد ج 5 / 190 ونهج الحق ص 230 . ( 3 ) ينابيع المودة ص 308 ، ط / قم . ( 4 ) الغيبة للطوسي ص 89 ، ط / قم .