مقاتل ابن عطية
484
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
- توعدوا « 1 » من لجأ إلى دار الصديقة الطاهرة عليها السّلام . - هددوا « 2 » بإحراق الدار ، وقد أحرق الباب فعلا . - قهروا « 3 » مولى الثقلين عليّا عليه السّلام على الخروج من داره للبيعة قسرا . - نفوا « 4 » عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام الأخوة بينه وبين رسول اللّه . والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة : لما ذا سكت الناس عن أصحاب السقيفة ؟ والجواب : أولا : لما قلناه سابقا أن الناس اضمحل الحق من نفوسهم ، فباتوا لا يفكرون إلا بالباطل وأهله . ثانيا : أنهم كانوا متفرقين ، فمنهم من هو شانيء للإمام عليّ عليه السّلام ، ومنهم - وهم الأكثرون - أعراب وجفاة وطغام أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح وينعقون مع كل ناعق لا يستضيئون بنور العلم ولا يهتدون إلى ركن وثيق ، فهؤلاء مقلدون لا يسألون ولا ينكرون ، ولا يبحثون ، وهم مع أمرائهم وولاتهم ، لو أسقطوا عنهم الصلاة الواجبة لتركوها ، فلذلك امحق النص ، وخفي ودرس ، وقويت كلمة العاقدين لبيعة أبي بكر ، وقوّاها زيادة على ذلك اشتغال الإمام عليّ وبني هاشم برسول اللّه . ومنهم ذو الدين وصحة اليقين لكنهم قليلون جدا لم يكتملوا على الأربعين « 5 » ، ولو اكتملوا لجاهد بهم أمير المؤمنين عصابة الباطل ودعاته .
--> ( 1 ) شرح النهج ج 1 / 135 . ( 2 ) الإمامة والسياسة ص 30 وتاريخ الطبري ج 2 / 443 . ( 3 ) الإمامة والسياسة ص 30 . ( 4 ) الإمامة والسياسة ص 30 . ( 5 ) قال أبو حامد المدائني : أن الإمام عليا عليه السلام حمل السيّدة الزهراء ومعها ولداها ، يطلب