مقاتل ابن عطية
45
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
رابعا : لو كان التحدث عن « الخلافة » التي هي من مصاديق تاريخنا ، أمرا مضى زمنه ، فلما ذا ذكر القرآن سنن الغابرين كفرعون وهامان والنمرود ؟ ولما أشار القرآن الكريم إلى وجوب السير في الآفاق الأرضية والأنفسية والتاريخية لأخذ العبرة والعظة : لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ « 1 » . يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ « 2 » . قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ « 3 » . قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ « 4 » . قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ « 5 » . قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ « 6 » . إن البحث عن مفهوم الإمامة والخلافة في الإسلام بصدق إرادة وقوة عزم ، يمكن من خلاله أن يكتشف الباحث حقيقة كثير من المفاهيم الضائعة أو المطموسة ، لأن كل مفاهيم الإسلام أو جلّها مرتبط بنظام الإمامة المتمثل بشخص مولى الثقلين سيّدنا عليّ بن أبي طالب روحي فداه بعد النبيّ الأكرم
--> ( 1 ) سورة يوسف : 111 . ( 2 ) سورة النساء : 26 . ( 3 ) سورة آل عمران : 137 . ( 4 ) سورة الأنعام : 11 . ( 5 ) سورة الروم : 42 . ( 6 ) سورة النمل : 69 .