مقاتل ابن عطية
368
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
وإذا نظرت إليّ أعجبتها ، ثم قالت : أنت ورداؤك يكفيني ، فمكثت معها ثلاثا ، ثم إنّ رسول اللّه قال : « من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع فليخلّ سبيلها » « 1 » . وفي مسند الطيالسي عن مسلم القرشي قال : دخلنا على أسماء بنت أبي بكر فسألناها عن متعة النساء ، فقالت : فعلناها على عهد النبيّ « 2 » . وفي مصنّف عبد الرزاق : لقد كان أحدنا يستمتع بملء القدح سويقا « 3 » . وروى الترمذي والبيهقي عن موسى بن عبيدة عن محمّد بن كعب عن ابن عبّاس أنه قال : إنما كانت المتعة في أول الإسلام ، فكان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيزوّج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شأنه حتى إذا نزلت الآية ( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) ، قال ابن عبّاس : فكل فرج سوى هذين فهو حرام « 4 » . وأخرج عن عطاء ، قال : قدم جابر بن عبد اللّه معتمرا فجئناه في منزله ، فسأله القوم عن أشياء ، ثم ذكروا المتعة ، فقال : نعم ، استمتعنا على عهد رسول اللّه وأبي بكر وعمر « 5 » . وفي لفظ آخر لأحمد بن حنبل : « حتى إذا كان في آخر خلافة عمر » « 6 » .
--> ( 1 ) صحيح مسلم ج 9 / 158 رقم الحديث 1406 - 19 و 20 و 21 ، ومعنى « العيطاء » الطويلة العنق في اعتدال وحسن قوام . ( 2 ) الطيالسي : حديث 1637 . ( 3 ) المصنف لعبد الرزاق ج 7 / 458 . ( 4 ) الترمذي ج 5 / 50 باب نكاح المتعة ، والبيهقي ج 7 / 205 . ( 5 ) صحيح مسلم ج 9 / 156 ح 1404 - 15 . ( 6 ) مسند أحمد ج 3 / 380 .