مقاتل ابن عطية

356

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

ذهب مشهور الإمامية بشهادة صاحب المسالك إلى أن الزواج والحال هذه ، يقع دائما ، بل قال صاحب الجواهر : « لعله مجمع على ذلك ، لصلاحية اللفظ للدوام ، ولقول الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا سمّى الأجل فهو متعة وإن لم يسمّ فهو نكاح بات » أي ثابت . 2 - المهر ركن من أركان العقد في المنقطع ، فلو أخلّ بذكره في متن العقد بطل من رأس . أما الزواج الدائم فالمهر ليس ركنا له ، بل يصح مع المهر ودونه ، فمن تزوّج امرأة ولم يذكر لها مهرا في متن العقد ، ودخل بها فعليه مهر المثل . 3 - إذا طلقت الزوجة الدائمة قبل الدخول فلا عدة لها ، ومثلها المنقطعة إذا انتهى الأجل قبل الدخول ، وإذا طلّقت الدائمة بعد الدخول وكانت غير حامل فعدتها ثلاث حيضات أو ثلاثة أشهر ، وإن كانت حاملا فعدتها وضع الحمل ، أما المنقطعة فعدتها بعد الدخول وانقضاء الأجل حيضتان أو خمسة وأربعون يوما إن كانت غير حامل ، وإن كانت حاملا فعدتها وضع الحمل . هذا بالقياس إلى طلاق الدائمة وانتهاء أجل المنقطعة ، أما بالنسبة إلى عدة الوفاة فلا فرق بينهما إطلاقا ، فكل منهما تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام ، سواء أكان قد دخل الزوج أو لم يدخل ، هذا مع عدم الحمل ، أما معه فتعتدان بأبعد الأجلين من وضع الحمل والمدة المذكورة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام . 4 - التباين في الميراث ، فإنهما يتوازنان في حال الشرط ، لأن عقد الزواج بطبيعته لا يقتضي التوارث ولا عدمه ، ومتى حصل الشرط وجب العمل به عملا بالحديث المشهور : « المؤمنون عند شروطهم » وللنص عن الإمام الصادق عليه السّلام : « وإن اشترطا الميراث فهما على شرطهما » « 1 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 14 / 486 ح 5 والاستبصار ج 3 / 149 قريب منه .