مقاتل ابن عطية

350

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

بالفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها : هل لك زوج ؟ فتقول : لا ، فأتزوجها ؟ قال : نعم هي المصدّقة على نفسها « 1 » . وليس السؤال عن حالها شرطا في الصحة للأصل وحمل فعل المسلم على الصحيح . ويكره أن تكون زانية ، فإن فعل فليمنعها من الفجور ، فعن الإمام أبي جعفر عليه السّلام : سئل عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها ، فإذا الثناء عليها يثني في الفجور ، فقال : لا بأس بأن يتزوجها ويحصنها . وعن عليّ بن رئاب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الفاجرة يتزوجها الرجل المسلم ؟ قال : نعم وما يمنعه ولكن إذا فعل فليحصن بابه مخافة الولد « 2 » . ومنعها من الفجور ليس شرطا في صحة العقد . كما يكره أن يتمتع بالبكر لها أب لقول الإمام الصادق عليه السّلام في خبر البختري : في الرجل يتزوج البكر متعة ؟ قال : يكره للعيب على أهلها . كان يكره على البكر التي مات أبوها أو جدها ، فإن فعل لا يفتضها للأخبار منها خبر ابن أبي الهلال قال عليه السّلام : لا بأس أن يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها كراهية العيب على أهلها « 3 » . وأما الأجل : فإنه شرط في عقد المتعة ، ولو لم يذكره انعقد دائما ، لأن ذكر الأجل شرط في تحقق عقد المتعة ، فإذا أهمل اللفظ ذكر الأجل تعيّن للدوام وللنصوص منها قول مولانا الإمام الصادق عليه السّلام في موثق ابن بكير : وإن سمى الأجل فهو متعة ، وإن لم يسم الأجل فهو نكاح بات « 4 » .

--> ( 1 ) فروع الكافي ج 5 / 462 ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 14 / 343 ح 2 وح 6 أبواب ما يحرم بالمصاهرة باب 12 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 14 / 457 ح 1 و 2 و 7 الباب 11 من أبواب المتعة ، وص 459 ح 10 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 14 / 469 الباب 20 من أبواب المتعة .