مقاتل ابن عطية

254

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

صحة قولك ولا يجوز أن أحكم بذلك ، فشهد لها أم أيمن ومولى للرسول ، فطلب منها أبو بكر الشاهد الذي يجوز قبول شهادته في الشرع فلم يكن ، فأجرى أبو بكر ذلك ما كان يجريه الرسول « 1 » . . تنبيه : انظر - أخي القارئ - كيف يحطّون من درجة الصّديقة الطاهرة فينعتونها بالكذب حيث - وبنظر المشكّك الكبير الرازي - أن السيّدة المطهّرة عليها السّلام ادعت أن فدكا نحلة من أبيها ، لذا لم يقبل دعواها سيده أبو بكر حيث أسموه بالصدّيق وقد ارتكب الجرائر بحق المؤمنين لا سيّما أمير المؤمنين وزوجه الزهراء وشيعتهما الميامين ، ونسي الرازي ما ذكره أصحابه من المفسرين والمؤرخين لا سيّما البخاري « 2 » في الصحيح في كتاب بدء الخلق ، في باب مناقب قرابة رسول اللّه باب 11 منقبة فاطمة بنت النبيّ وباب 30 مناقب فاطمة رضي اللّه عنها . روى بسنده عن المسور بن مخرمة أن رسول اللّه قال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني . وذكره المتقي في كنز العمال ج 6 / 220 وقال : أخرجه ابن أبي شيبة . وذكره المناوي أيضا في فيض القدير ج 4 / 421 وقال : استدل به السهيلي على أن من سبّها كفر لأنه يغضبه وإنها أفضل من الشيخين . ورواه النسائي أيضا في خصائصه ص 35 « 3 » . ملاحظة : ونؤكد كلام السهيلي بأنه إذا كان سبّ الزهراء سببا للكفر فإن تكذيبها سبب أيضا للكفر ، بل إنّ التكذيب من أبرز مصاديق الكفر والمروق من الدين .

--> ( 1 ) تفسير الرازي ج 29 / 284 سورة الحشر . ( 2 ) وصحيح البخاري يعتبره علماء العامة بعد القرآن من حيث القداسة والاحترام . ( 3 ) فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 3 / 151 .