مقاتل ابن عطية
215
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ « 1 » . لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ « 2 » . لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ « 3 » . فالعالم لا يقرن بالجاهل ، وقد اعترف أبو بكر بذلك عندما استلم الخلافة « وليتكم ولست بخيركم وعليّ فيكم » « وإن لي شيطانا يعتريني فإن استقمت فأعينوني وإن زغت فقوّموني » وأكّد ذلك عمر بن الخطاب فقال : « كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه المسلمين شرها » وصرّح عن عجزه وجهله فقال : « حتى ربات الحجال أفقه منك يا عمر » . « لا بقيت لمعضلة ليس لها أبو الحسن » . « لولا عليّ لهلك عمر » . وأيضا قال : « عليّ أقضانا » « 4 » . ولمّا اعترف الشيخان بجهلهما وعدم فقههما فلم الاتباع يضعونهما في غير المحل المناسب لهما ، أليس هذا إجحافا بغيرهما ؟ ! ! أليس هذا خلاف ما أراد اللّه تعالى ؟ ! إن المتقدّمين على مولى الثّقلين أدون منه علما وعملا وحسبا ونسبا وجهادا وتضحية وإيمانا ، « بل لا يقاس بآل محمد أحد من الناس » . ورد في ذخائر العقبى ص 17 عن أنس بن مالك أنه قال : قال رسول اللّه : نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد . وفي ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 253 أنه قال بعد حديث ابن عمر :
--> ( 1 ) سورة فاطر : آية 12 . ( 2 ) سورة الحديد : آية 10 . ( 3 ) سورة الحشر : آية 20 . ( 4 ) الصواعق المحرقة ص 126 الفصل الثالث .