مقاتل ابن عطية
205
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
2 - إنّ تخصيص الإجماع بأشخاص معدودين دون آل البيت عليهم السّلام وبعض أصحاب النبيّ من المهاجرين والأنصار لا سيما سعد بن عبادة وسلمان والمقداد وعمار وغيرهم يعدّ تخصيصا من دون دليل ؛ أوليس هؤلاء من المسلمين ، وأو ليسوا من أهل المدينة أو من أهل الحل والعقد ؟ ! ! فما هذه الغميضة في حقهم وعدم الالتفات إليهم ؟ ! ! وهل هذا إلّا جفاء وشقاء بالنسبة إلى هؤلاء النبلاء ؟ . 3 - إنّ الشيعة لا يعتبرون الإجماع حجة شرعية إلّا إذا كشف عن رأي المعصوم عليه السّلام ، فهو حجة حينئذ لهذا المناط ، وحيث إن بيعة أبي بكر لم تقترن بموافقة أمير المؤمنين علي عليه السّلام لم يتم عندهم الإجماع الحجة ، ولو سلمنا بوجود إجماع ، فحيث إن من يدور معه الحق حيثما دار ( باتفاق النصوص عند الطرفين ) غير راض عن اجتماعهم يوم ذاك فلا قيمة حينئذ لذاك الإجماع ، لكونه يعبّر عن آراء جماعة في مقابل النص القطعي الدال على أحقية الإمام عليّ عليه السّلام من غيره ممن ادّعى الخلافة لنفسه زورا ، فيعتبر وقوف الإمام عليه السّلام بوجه المجمعين ضربة قوية للإجماع ، وهدما لأسسه لأنه لو كان مع الحق لوقف الإمام عليه السّلام بجانبه ، فحيث إنه عليه السّلام كان ضده ، يكشف هذا عن كون الإجماع أمرا باطلا فلا حجية فيه . 4 - إذا كان الإجماع منعقدا على أبي بكر ، فلما لم ينعقد على ابن الخطّاب الذين عيّن من قبل أبي بكر ، فالسابق كان يعيّن اللاحق ، وحيث إنّ التعيين باختيار الأمة لم يتكرر ، فكيف يكون الإجماع حجة على بيعة الأول دون الثاني ؟ ! شبهة : قد يقال : إنّ المراد بأهل الحل والعقد ، إجماع أهل الصدر الأول وأنه وإن لم يتحقق على خلافة أبي بكر يوم السقيفة لكنّه بعد ذلك إلى ستة أشهر قد تحقق اتفاق الكل على خلافته ورضوا بإمامته فتمّ الإجماع حينئذ . والجواب :