مقاتل ابن عطية

151

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

- قال العلوي : نقضت نفسك بنفسك ، ألم يقرّر أهل المنطق أن ( الموجبة الجزئيّة نقيض السالبة الكليّة ) فإنك تقول مرة أنّ الشيعة يكفّرون كل الصحابة ، وتقول مرة : إنّ الشيعة يكفّرون بعض الصحابة ! وهنا أراد نظام الملك أن يتكلّم ، لكنّ العالم الشيعي لم يمهله وقال : أيها الوزير العظيم لا يحقّ لأحد أن يتكلّم إلّا إذا عجزنا عن الجواب وإلّا كان خلطا للبحث ، وإخراجا للكلام عن مجراه من دون نتيجة . - ثم قال العالم الشيعي : تبيّن أيها العباسي أنّ قولك إنّ الشيعة يكفّرون كلّ الصحابة كذب صريح . ولم يتمكّن العبّاسي من الجواب واحمرّ وجهه خجلا ثم قال : دعنا من هذا ، ولكن هل أنتم الشيعة تسبّون أبا بكر وعمر وعثمان ؟ - قال العلوي : إنّ في الشيعة من يسبّهم وفيهم من لا يسبّهم . - قال العبّاسي : وأنت أيّها العلوي من أيّ طائفة منهم ؟ قال العلوي : من الذين لا يسبّون ، ولكن رأيي أنّ الذين يسبّون لهم منطقهم ، وإنّ سبّهم لهؤلاء الثلاثة لا يوجب شيئا : لا كفرا ولا فسقا ولا هو من الذنوب الصغيرة . - قال العبّاسي : أسمعت أيها الملك ما ذا يقول هذا الرجل ؟