مقاتل ابن عطية

116

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

وبذلك نتمكّن من خدمة الإسلام والمسلمين . فقال الوزير : رأيك حسن ، ولكني أتخوّف من هذا الحوار ( المؤتمر ) ! قال الملك : ولما ذا الخوف ؟ فقال الوزير : لأني أخاف أن يتغلّب الشيعة على السنّة ، وترجّح احتجاجاتهم علينا ، وبذلك يقع الناس في الشك والشبهة ! فقال الملك : وهل يمكن ذلك ؟ قال الوزير : نعم ، لأن الشيعة لهم أدلة قاطعة ، وبراهين ساطعة من القرآن والأحاديث الشريفة على صحة مذهبهم وحقيقة عقيدتهم 1 ! الأدلة على صحة عقيدة الشيعة : إنهم - أي الشيعة الإمامية - يعتقدون طبقا للأدلة القرآنية والأحاديث النبويّة الصحيحة والصريحة على أنّ الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام هو الخليفة الحقّ بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلا فصل ، وأنّ من نازعه في ذلك فقد أخذ ما ليس له ونازع اللّه تعالى ورسوله . والأدلة على صحة عقيدة الشيعة أصولا وفروعا كثيرة ، نذكر بعضا منها على صحّة عقيدتنا بالإمامة المتمثلة أوّلا بأمير المؤمنين عليه السّلام ، وانتهاء بالإمام الغائب المنتظر ( عجّل اللّه فرجه الشريف ) ؛ ولن نستغرق هنا بالبحث في إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام لأنّ ذلك يطيل بالبحث وهذا ما نتجنّبه دوما للاختصار ( إلّا أننا سنذكر بعضا منها في الصفحات الآتية ) ، ونكتفي بإقامة الأدلة على إمامة الأئمة بشكل عام ، وهو عبر طريقين :