سيف الدين الآمدي

7

أبكار الأفكار في أصول الدين

الفصل الأول في تحقيق معنى الإيمان ، وأنّه هل يقبل الزّيادة والنقصان ، أم لا ؟ « 1 » وقد اتفق أهل الإسلام على أن مفهوم لفظ الإيمان لا يخرج عن أعمال القلب والجوارح ، وما تركب منهما . لكن اختلفوا : فمنهم من قال : إنّه لا يخرج عن أعمال القلب . ومنهم من قال : إنّه لا يخرج عن أعمال الجوارح . ومنهم من قال : لا يخرج عن المركّب منهما . فأمّا من قال : بأنّه لا يخرج عن أعمال القلب ؛ فقد اختلفوا : فمنهم من قال : الإيمان هو تصديق القلب . وهو مذهب الشيخ أبى الحسن والقاضي أبى بكر ، والأستاذ أبى إسحاق ، وأكثر الأئمة ، ووافقهم على ذلك الصالحي ، وابن الراوندي من المعتزلة « 2 » . ومنهم من قال : الإيمان بالله - تعالى - معرفته ، وهو مذهب جهم بن صفوان « 3 » وبكر ابن أخت عبد الواحد بن زيد « 4 » والإمامية .

--> ( 1 ) لمزيد من البحث والدراسة . يرجع إلى المراجع التالية بالإضافة لما ورد هاهنا : اللمع للإمام الأشعري ص 122 وما بعدها . والإنصاف للباقلاني ص 54 وما بعدها . والإرشاد للجويني ص 396 وما بعدها . وأصول الدين للبغدادي ص 247 وما بعدها . والاقتصاد في الاعتقاد للغزالي ص 141 وما بعدها . وفيصل التفرقة . وكله في مسألتنا . وغاية المرام في علم الكلام للآمدى ص 309 وما بعدها . ومن كتب المعتزل : شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار ص 797 وما بعدها ومن كتب المتأخرين عن الآمدي : شرح المواقف للجرجاني : الموقف السادس ص 234 وما بعدها تحقيق الدكتور أحمد المهدى . وشرح المقاصد للتفتازانى 2 / 181 وما بعدها . والايمان لابن تيمية . ( كله في هذا الموضوع وما يتعلق به ) وشرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ص 360 وما بعدها . ( 2 ) ابن الراوندي انظر ترجمته في الجزء الأول في هامش ل 231 / أ ( 3 ) انظر عنه ما مر في الجزء الأول في هامش ل 5 / أ ( 4 ) انظر عنه ما مر في الجزء الأول في هامش ل 192 / ب .