سيف الدين الآمدي

59

أبكار الأفكار في أصول الدين

الفرقة الحادية عشرة : الزرارية « 1 » أصحاب زرارة بن أعين ، قالوا : بحدوث صفات الله - تعالى - من علمه ، وقدرته ، وحياته ، وسمعه ، وبصره ، وأنه لم يكن قبل هذه الصفات حيا ، ولا عالما ولا قادرا ولا سميعا ولا بصيرا . وهو أيضا باطل بما سبق . الفرقة الثانية عشرة : اليونسية « 2 » أصحاب يونس بن عبد الرحمن القمي ، يزعمون أن الله - تعالى - على عرشه تحمله الملائكة ، وهو أقوى منها . ( كالكركى تحمله رجلاه وهو أقوى منهما ؛ وذلك يدل على احتياج الرب - تعالى - إلى غيره من مخلوقاته « 11 » / / ؛ وهو باطل بما سبق من استغنائه المطلق « 3 » . الفرقة الثالثة عشرة : الشيطانية « 4 » أصحاب محمد بن النعمان الملقب بشيطان الطاق يزعمون : أن الله - تعالى - نور غير جسماني ؛ لكنه على صورة إنسان ، وأنه لا يعلم الأشياء إلا بعد تكونها ؛ وقد أبطلناه « 5 » .

--> ( 1 ) أصحاب زرارة بن أعين الشيباني أبو الحسن رأس الفرقة الزرارية من غلاة الشيعة توفى سنة 150 ه . وانظر بشأن هذه الفرقة مقالات الإسلاميين 1 / 102 ، والتبصير في الدين ص 24 ، والفرق بين الفرق ص 70 وشرح المواقف - تذييل - ص 30 . ( 2 ) هم أصحاب يونس بن عبد الرحمن القمي ، كان في الإمامة على مذهب القطعية الذين قطعوا بموت موسى بن جعفر ، وأفرط في التشبيه ، ويقال إنه رجع عن التشيع توفى سنة 150 ه وانظر بشأن هذه الفرقة وصاحبها . الفرق بين فرق ص 70 والتبصير في الدين ص 24 والملل والنحل ص 188 . واعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 65 وشرح المواقف ص 30 . ( 3 ) انظر ما مر ل 164 / ب من الجزء الأول . ( 11 ) / / أول ل 141 / ب . ( 4 ) الشيطانية : هم أتباع محمد بن النعمان ، الملقب بشيطان الطاق - والشيعة تلقبه بمؤمن الطاق - وهو أبو جعفر ، الأحول ، الكوفي ، وكان معاصرا لأبى ضيفة ، وجعفر الصادق وإضافته إلى سوق في طاق المحامل بالكوفة ؛ فنسب إليه ، توفى سنة 160 ه . وانظر بشأن هذه الفرقة : مقالات الإسلاميين ص 111 ، والتبصير في الدين ص 24 ، والفرق بين الفرق ص 71 واعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 65 ، وشرح المواقف - التذييل - ص 31 . ( 5 ) راجع ما مر في الجزء الأول ل 72 / ب وما بعدها .