سيف الدين الآمدي

293

أبكار الأفكار في أصول الدين

الفصل التاسع فيما جرى بين الصحابة من الفتن ، والحروب وقد اختلف أهل الإسلام فيما شجر بين الصحابة من الفتن . فمنهم من أنكر وقوعها أصلا : وقال : إن عثمان لم يحاصر ، ولم يقتل غيلة ، وأن وقعة الجمل ، وصفّين لم توجد : كالهشاميّة من المعتزلة « 1 » . ومنهم من اعترف بوجودها : ثم اختلف هؤلاء : فمنهم من سكت عن الكلام فيها ، ولم يقل فيها بتخطئة ولا تصويب ، وهم طائفة من أهل السنة « 2 » . ومنهم من تكلّم فيها : ثم اختلف هؤلاء : فمنهم من خطأ الفريقين ، وفسقهما معا : كالعمرويّة أصحاب عمرو بن عبيد من المعتزلة « 3 » . ومنهم من قضى بتخطئة أحد الفريقين . ثم اختلف هؤلاء . فمنهم من قال بتخطئة أحد الفريقين ، وتفسيقه لا بعينه من عثمان ، وقاتليه ، وعلى ومقاتليه . وحكموا بأن كل واحد من الفريقين لو شهد على باقة بقل ؛ لم تقبل

--> ( 1 ) عن هذه الفرقة انظر ما سبق في القاعدة السابعة - الفصل الرابع : ل 245 / أفقد تحدث الآمدي عن هذه الفرقة وعن آرائها بالتفصيل . ولمزيد من البحث والدراسة انظر : الملل والنحل للشهرستاني 1 / 73 وما بعدها والفرق بين الفرق للبغدادي ص 159 وما بعدها ، والتبصير في الدين ص 46 ، 47 واعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي ص 43 ، وشرح المواقف للجرجاني ( التذييل ص 13 ) . ( 2 ) قارن بما ورد هنا : شرح المواقف 6 / 333 . ولمزيد من البحث والدراسة : انظر مقالات الإسلاميين للإمام الأشعري ص 453 وما بعدها . والاقتصاد في الاعتقاد للإمام الغزالي ص 218 وما بعدها . ( 3 ) عن هذه الفرقة وآرائها انظر ما سبق في القاعدة السابعة - الفصل الرابع الفرقة الثانية ل 244 / ب . ولمزيد من البحث والدراسة : يرجع إلى المصادر التالية : الفرق بين الفرق للبغدادي ص 120 وما بعدها ، والتبصير في الدين ص 42 . اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي ص 40 ، وشرح المواقف ( تذييل ص 7 ) .