سيف الدين الآمدي

147

أبكار الأفكار في أصول الدين

صالح عن ابن عباس ، ومحمد بن علي ، وجعفر ، وهكذا / حكاه النقاش « 1 » ، وغيره في تفسيره ، والمراد بالمولى هاهنا : الناصر ؛ إذ هو القدر المشترك بين اللّه وجبريل وعليّ ، وذلك يدل على أن عليا أفضل من باقي الصحابة من وجهين : الأول : أن ظاهر الآية للحصر ، ولأنه لو لم تكن للحصر لما كان للتخصيص بذكر الله - تعالى - وجبريل ، وعليّ فائدة . وتقديره أنه لا ناصر لمحمد عليه السلام غير الباري - تعالى - وجبريل ، وعليّ ، واختصاص عليّ بنصرة النبي صلى اللّه عليه وسلم دون باقي الصحابة ، دليل على أنّه أفضل منهم ، نظرا إلى أنّ نصرة النبي - صلى اللّه عليه وسلم - من أفضل العبادات . الثاني : أنّه تعالى بدأ بنفسه ، ثم بجبريل ، ثم بعلىّ ، وذلك يدل على أنه أفضل من غيره من الصّحابة . الخامس عشر : قوله - عليه السلام : - « من كنت مولاه فعلىّ مولاه » « 2 » . وقوله عليه السلام : « أنت منى بمنزلة هارون من موسى « 3 » » ، وقد سبق وجه الاحتجاج بذلك . السادس عشر : قوله عليه السلام : « على خير البشر ، ومن أبى فقد كفر » « 4 » . السابع عشر : ما روى عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أنه قال : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته ؛ فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب « 5 » . [ فالنبي « 6 » قد ] أوجب مساواته للأنبياء في

--> ( 1 ) النقاش : هو أبو بكر محمد بن الحسين بن زياد البغدادي المعروف بابن النقاش . اشتغل بالتفسير والاقراء . ولد ببغداد سنة 266 ه وتوفى سنة 351 ه [ تاريخ بغداد 1 / 23 ، وفيات الأعيان 4 / 298 ] . ( 2 ) ورد في مسند الإمام أحمد 1 / 118 ، 119 ، 152 قال : وفي رواية أخرى قال : فزاد الناس بعد وال من والاه « وعاد من عاداه » كما ورد في سنن ابن ماجة 1 / 43 وسنن الترمذي 5 / 633 . ( 3 ) متفق عليه . في صحيح البخاري 5 / 24 « قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لعلى : أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى » . كما ورد في صحيح مسلم 7 / 120 . ( 4 ) ورد في تاريخ ابن عساكر 2 / 444 وذكر الشوكاني في الفرائد المجموعة ص 348 « في اسناده محمد بن علي الجرجاني وهو المتهم به ، ومحمد بن شجاع الثلجي وهو كذاب » كما ورد في اللآلي المصنوعة 1 / 328 . ( 5 ) جاء في الفوائد المجموعة ص 367 . قال ابن الجوزي : موضوع وفي إسناده أبو عمر الأزدي متروك . كما ذكره السيوطي في اللآلي المصنوعة 1 / 355 وما بعدها . ( 6 ) ساقط من « أ » .