سيف الدين الآمدي
61
أبكار الأفكار في أصول الدين
وعن السابعة والعشرين : القائلة بإسناد العلم إلى ما شوهد من القرائن الحالية أن يقول : العلم الضروري بذلك لو كان مستندا إلى القرائن المشاهدة بالرؤية لما حصل العلم بالتصديق لمن كان غائبا عن المجلس ، ونحن نعلم علما ضروريا بالتصديق إذا فرض لنا مثل الصورة المستشهد بها وإن لم تكن مشاهدة لنا . وعن الثامنة والعشرين : - القائلة بامتناع قياس الغائب على الشاهد أنا غير قائسين ، وإنما ذكرنا الصورة المفروضة للتمثيل لا غير . وعن التاسعة والعشرين : - القائلة بأن الدلالة إما عقلية ، أو سمعية تمنع الحصر بل تقدير المواضعة كما أسلفناه من الاستشهاد بالصورة المفروضة ، كيف وأن العلم بالتصديق على ما حققناه ضروري الوقوع ؛ والتشكيك غير قادح فيما علم ضرورة . وعن الثلاثين : - القائلة بأن المعجز إما أن يكون مشروطا بالتحدى ، أو لا يكون مشروطا به أن نقول بدلالة المعجزة على صدقه مشروطة بالتحدى . قولهم : فلزم أن لا تصح « 11 » / / المعارضة دون التحدي من المعارض ليس كذلك ؛ إذ المقصود من المعارضة ليس إثبات صدق المعارض في الرسالة حتى يكون التحدي شرطا فيه ؛ بل المقصود إنما هو إبطال دليل المدعى للرسالة بمعارضة الخارق بخارق أخر ، وذلك متحقق وان لم يكن المعارض متحديا ؛ وذلك لأن المتحدى إذا قال آية صدقي أنني آتى بما لا يقدر أحد على الإتيان بمثله ، فإذا أتى أحد بمثل ما أتى به ؛ فلم يتحقق دليل صدقه .
--> ( 11 ) / / أول ل 78 / ب .