سيف الدين الآمدي
10
أبكار الأفكار في أصول الدين
وأما إن أوجب تعقله تعقل أمر خارج ، فذلك الخارج : إما أن ينعكس عليه في الفهم ، والوجود ، أو لا ينعكس . فإن انعكس ؛ فهو جنس المضاف : كالأبوة ، والنبوّة ، ونحو ذلك . وإن لم / ينعكس عليه : فهو إما جوهر ، أو عرض . لا جائز أن يكون جوهرا ؛ إذ الجوهر من حيث هو جوهر ، ليس بمضاف ولا منسوب . وما وقع منه مضافا ؛ فليس إلا بعارض فيه كذات الأب . وإن كان [ عرضا ] « 1 » فهو إما من قبيل المنسوبات أوليس . لا جائز أن يكون من قبيل المنسوبات ، وإلا لتسلسل . وإن كان ليس من قبيل المنسوبات ؛ فليس غير الكم ، والكيف والوضع . فإن كان مضافا إلى الكم . فهو إما قار ، أو غير قار . فإن كان قارا : فإما أن ينتقل بالانتقال ، أوليس . فإن انتقل بالانتقال ؛ فهو جنس الملك : وهو عبارة عن حالة توجد للجسم بسبب نسبته إلى ماله ، أو لبعضه تنتقل بانتقاله كالتقمص والتختم ونحوه . وإن لم ينتقل بالانتقال فهو جنس الأين : وهو عبارة عن حالة تحصل للجسم بسبب نسبته إلى مكانه . وإن كان غير قارّ : فهو جنس متى : وهو عبارة عن حالة تحصل للجسم بسبب نسبته إلى زمانه . وأما ما أضيف منه إلى الكيف : فإما أن يضاف إليه على أنه منه ، أو فيه . فإن كان الأول : فهو جنس أن يفعل : كالتسويد ، أو التبييض . وإن كان الثاني : فهو جنس أن ينفعل كالتسود ، والتّبيّض . فهذه هي جملة الأجناس العالية للموجودات الممكنة وهي عشرة : الجوهر ، والكم ، والكيف ، والإضافة ، والأين ، ومتى ، والملك ، والوضع ، وأن يفعل ، وأن ينفعل .
--> ( 1 ) ساقط من ( أ ) .