سيف الدين الآمدي
84
أبكار الأفكار في أصول الدين
والعبارة الثّانية ، والثالثة فغير مرضية على رأى أصحابنا ؛ لإشعارهما بوجود العلم ووجوبه بالنّظر ؛ وليس كذلك على ما سيأتي في النّظر « 1 » . والعبارة الرّابعة : فغير مطّردة على رأى من يرى من أصحابنا أنّ العلم الحاصل بالنّظر غير مقدور للعبد . وأما العبارة الخامسة : فهي عبارة القاضي أبى بكر . وهي موافقة لأصول أهل الحقّ من أصحابنا ، وإن كان فيها نوع غموض بسبب غموض معنى التضمّن . وكشفه أن يقال : معنى تضمّن النّظر الصّحيح للعلم : أنهما بحال لو قدّرنا انتفاء الآفات ، وأضداد العلم ؛ لا ينفكّ أحدهما عن الآخر « 2 » من غير إيجاب ولا تولّد : كالعرض مع الجوهر ، وتذكّر النظر وإن لم يكن هو نفس النّظر ؛ فالعلم الحاصل عنده لا يخرج عن أن يكون النّظر متضمّنا له ؛ فعبارة القاضي تكون مطّردة في هذه الصّورة أيضا .
--> ( 1 ) انظر ل 18 / ب . ( 2 ) في ب ( آخر عن آخر ) .