سيف الدين الآمدي

47

أبكار الأفكار في أصول الدين

وقفية الكتاب على المدرسة المحمودية نصها « وقف ، وحبس ، وسبل ، المقر « 1 » الأشرف العالي الجمالى ، محمود أستاذدار « 2 » العالية المالكي ، الظاهري أعز الله - تعالى - أنصاره ، وختم بالصالحات أعماله جميع هذا المجلد ، والمجلد الّذي بعده كلاهما ( أبكار الأفكار ) للآمدى في أصول الدين ، وقفا شرعيا ، على طلبة العلم الشريف ، ينتفعون به على الوجه الشّرعى ، وجعل مقر ذلك بالخزانة السعيدة ، المرصدة لذلك بمدرسته التي أنشأها بخط الموازين ، بالشارع الأعظم بالقاهرة المحروسة ، وشرط المواقف المشار إليه أن لا يخرج ذلك ، ولا شيء منه من المدرسة المذكورة برهن ، ولا بغيره ، وجعل النظر في ذلك لنفسه أيام حياته ، ثم من بعده لمن يؤول إليه النظر على المدرسة المذكورة ، على ما شرح في وقفها ، وجعل لنفسه أن يزيد في شرط ذلك ، وينقص ما يراه دون غيره من النظار ، كما جعل ذلك لنفسه في وقف المدرسة المذكورة فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ بتاريخ خامس عشر من شعبان سنة سبع وتسعين وسبع مائة . شهد بذلك عبد الله بن علاء الدين محمود شهد بذلك عمر عبد الرحمن البرماوى « 3 » ثم وقفية السلطان الغازي محمود للكتاب ونصها « قد وقف هذه النسخة الجليلة سلطاننا الأعظم ، والخاقان « 4 » المعظم ، مالك البرين ، والبحرين ، خادم الحرمين الشريفين : السلطان بن السلطان . السلطان الغازي محمود خان ،

--> ( 1 ) ( المقر ) أصله في اللغة موضع الاستقرار . وقد استعير للإشارة إلى صاحب المكان تعظيما له عن التفوه باسمه . وقد صار من الألقاب الأصول في عصر المماليك ، وكان يلي في المرتبة تنازليا لقب المقام ، الخاص بالسلطان . ( انظر الألقاب الإسلامية ص 489 - 494 للدكتور حسن الباشا . نشر مكتبة النهضة المصرية سنة 1957 م ) . ( الأشرف ) أفعل تفضيل من ( شريف ) بمعنى عال . وهو من الألقاب التوابع المتفرعة على الألقاب الأصول ( المصدر السابق 160 - 162 ) . ( العالي ) من الألقاب الفروع في عصر المماليك ( المصدر السابق 390 - 392 ) . ( الجمالى ) لأنه كان يلقب بجمال الدين ( المصدر السابق 239 - 241 ) . ( 2 ) ( أستاذ دار ) هو الّذي تولى شؤون مسكن السلطان ، وله الإشراف على ميزانيتها ، والعاملين فيها ، وفي عصر سلاطين المماليك أصبح الاستادار من كبار موظفى الدولة ، وأصبحت وظيفته من وظائف أرباب السيوف . ( انظر صبح الأعشى للقلقشندي 4 / 20 ، 5 / 457 . طبع القاهرة 1919 م ) . ( 3 ) انظر صورة صفحة العنوان فيما يلي ص 53 . ( 4 ) ( الخاقان ) تعريب لقب ( قاغان ) التركي . ويطلق على رؤساء الترك من المسلمين ( انظر الألقاب الإسلامية في التاريخ والوثائق والآثار ص 271 - 273 د . حسن الباشا - مكتبة النهضة المصرية بالقاهرة سنة 1957 م .