سيف الدين الآمدي
400
أبكار الأفكار في أصول الدين
وإذا كان الوجود هو نفس الذات ؛ فالذات مختلفة ؛ فتأثير القدرة في آثار مختلفة ؛ فيلزم أن تكون مختلفة كما قرروه ، وليس كذلك . وأيضا : فإن ما ذكروه من الفرق ، وإن استمر في القدرة والإرادة ، فغير مستمر في باقي الصفات : كالعلم ، والحياة ، والسمع ، والبصر ؛ لعدم كونها مؤثرة في أثر ما . والحق أن ما أوردوه من الإشكال على القول باتحاد الكلام ، وعود الاختلاف إلى التعلقات ، والمتعلقات ؛ فمشكل . وعسى أن يكون عند غيرى حله . ولعسر جوابه فر بعض أصحابنا إلى القول بأن كلام الله - تعالى - القائم بذاته خمس صفات مختلفة . وهي : الأمر ، والنهى ، والخبر ، / والاستخبار ، والنداء « 1 » .
--> ( 1 ) إلى هنا انتهى ما نقله ابن تيمية من كتاب أبكار الأفكار في كتابه ( درء تعارض العقل والنقل 4 / 115 - 119 ) ثم علق عليه وناقشه في ص 119 وما بعدها فقال : « هذا كلامه . فيقال : قول القائل : إن الكلام خمس صفات ، أو سبع أو تسع ، أو غير ذلك من العدد ، لا يزيل ما تقدم من الأمور الموجبة تعدد الكلام الخ » . [ انظر : درء تعارض العقل والنقل 4 / 119 وما بعدها ] .