سيف الدين الآمدي
201
أبكار الأفكار في أصول الدين
وإن شئت بينت بالعكس : وهو أن تعكس الكبرى في « 1 » الأولى « 1 » ، وتبقيها بحالها ؛ فتعود إلى الضرب الثاني من النوع الأول ؛ ناتجا عين المطلوب . وتعكس الصغرى من الثاني ، وتجعلها كبرى ، فتعود إلى الضرب الثاني من النوع الأول أيضا ، / ناتجا كلية سالبة عكسها عين المطلوب . وتعكس الكبرى من الثالث ، وتبقيها بحالها ؛ فتعود إلى الضرب الرابع من الأول ؛ ناتجا عين المطلوب . والرابع فلا يتبين بالعكس ؛ لأن الصغرى جزئية سالبة ، ولا تنعكس ، والكبرى لو عكست ؛ عادت جزئية ؛ ولا إنتاج عن جزءين . النوع الثالث « 2 » : وهو ما الحد الأوسط فيه موضوع في المقدمتين . وشرط لزوم المطلوب عنه . إيجاب صغراه - لما ذكرنا في النوع الأول - وكلية إحدى مقدمتيه ، أيهما كانت . وإلا كان الحد الأوسط مختلفا ، ولا ينتج غير الجزئي . وضروبه المنتجة ستة : الضّرب الأول : من كليتين موجبتين : كقولنا : كل إنسان حيوان ، وكل إنسان ناطق ؛ فبعض الحيوان ناطق . الضّرب الثاني : من جزئية صغرى موجبة ، وكلية كبرى موجبة : كقولنا : بعض الحيوان جسم ، وكل حيوان حساس ؛ فبعض الحيوان حساس . الضّرب الثالث : من كلية موجبة صغرى ، وجزئية موجبة كبرى : كقولنا : كل إنسان حيوان ، وبعض الإنسان ناطق ؛ فبعض الحيوان ناطق . الضّرب الرابع : من كلية صغرى موجبة ، وكلية كبرى سالبة : كقولنا : كل إنسان حيوان ، ولا شيء من الإنسان حجرا ؛ فبعض الحيوان ليس حجرا .
--> ( 1 ) في ب ( عن الأول ) ( 2 ) انظر دقائق الحقائق ل 116 / أو ما بعدها .