سيف الدين الآمدي
184
أبكار الأفكار في أصول الدين
الفصل الرابع في التنبيه على ما يجب التحرّز عنه في الحدود ويجب أن تصان الحدود عن : الألفاظ المهملة : التي لا مدلول لها . والغريبة : التي لا يعرفها المخاطب . والمشتركة : كتعريف الكون بأنه يصير إلى الجوهر ؛ لدخول الحركة المكانية إلى الجوهر فيه . والمجازية « 1 » الغير منقولة « 1 » : كتعريف الشمس : بأنها عين النهار ، لأن ذلك مما يخلّ بالتفاهم ، والوقوف على غرض الحاد ، إلا أن ذلك مما لا يفسد الحدّ مع التفسير ، وإن كان استعماله مكروها ، لبعده عن المقصود . وأن لا يعرف الشيء بنفسه : كتعريف الإنسان ، بأنه إنسان ؛ إذ المعرف يجب أن يكون سابقا بالمعرفة على المعرف ؛ وفيه تقدم الشيء على نفسه في المعرفة ؛ وهو محال . ولا بما هو أخفى منه في المعرفة : وسواء / كانت معرفة الأخفى متوقفة على معرفة المحدود ، كتعريف الشمس بأنها كوكب يطلع نهارا ؛ إذ النهار لا يعرف إلا بزمان طلوع الشمس ؛ وهو دور . أو غير متوقفة عليه : كتعريف النار : بمشابهتها بالنّفس ، والأولى أن يكون بالعكس . ولا بما هو مساو في المعرفة والخفاء : كتعريف أحد المتضايفين بالآخر : كتعريف الأب : بالابن ؛ إذ لا أولوية . وأن لا يترك الجنس في الحدّ التام ، والرّسم التام ، وأن لا يبدل بالعرض العام : كحد « 2 » الإنسان بأنه متحرك ناطق . ولا الفصل بالخاصة في الحقيقي ،
--> ( 1 ) في ب ( والمجازية إلى الغير منقولة ) . ( 2 ) في ب ( كتعريف ) .