سيف الدين الآمدي

121

أبكار الأفكار في أصول الدين

وأما مضادته للظّن : لأن الظّن ترجيح أحد المتقابلين على الآخر في النفس ، ولا ترجيح مع الشّك . وأمّا الظّن : فلا يضاد النّظر لتحصيل العلم الجازم ، ولا الجهل البسيط ، ويضاد باقي أضداد العلم . أما الجهل المركب : فلتفاوتهما في الجزم . وأما الشّك : فلتفاوتهما في الترجيح . وأما النّوم ، والغفلة ، والموت ؛ فظاهر . وأما النّظر : فلا يضاد الجهل البسيط ، ولا الشّك ، ولا الظّن ، ويضاد ما عدا ذلك من أضداد العلم . وأما النّوم والغفلة : فمضادان لجميع أضداد العلم ، ولغيرها من القدرة والإرادة « 1 » سوى الجهل البسيط « 1 » ؛ فهما أعم في المضادة مما تقدّم ذكره . وأما الموت : فمضاد لجميع أضداد العلم أيضا ، ومضاد لكلّ صفة من شرطها الحياة ، فمضادته أعم من كل الأضداد .

--> ( 1 ) ساقط من ب .