سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

528

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

وقول عائشة حين نزلت : تُرْجِي « 1 » مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ « 2 » ما أرى ربك إلا يسارع في هواك « 3 » . وما ذكره المسلمون من أن من « 4 » خصائصه أنه كان إذا وقع بصره على امرأة ورغب فيها وجب على الزوج طلاقها ، وأنه لما رأى زينب حاسرة قال : ( سبحان مقلب القلوب ) « 5 » وأن

--> ( 1 ) ترجي : تؤخر . ومعنى الآية : " ترجى من تشاء من أزواجك ، لا حرج عليك أن تترك القسم لهن فتقدم من شئت وتؤخر من شئت ، وتجامع من شئت وتترك من شئت " . [ انظر تفسير ابن كثير 3 / 501 ] . ( 2 ) سورة الأحزاب ، آية : 51 . ( 3 ) أخرج البخاري في تفسير سورة الأحزاب عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وأقول : أتهب المرأة نفسها ؟ فلما أنزل الله تعالى : تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ . . . قلت : " ما أرى ربك إلا يسارع في هواك " وأخرجه أيضا في كتاب النكاح ، باب هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد ؟ ومسلم في كتاب الرضاع ، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها ، حديث 49 ، 50 ، 51 ، والنسائي في أول النكاح ، وابن ماجة في كتاب النكاح ، باب التي وهبت نفسها للنبي صلى اللّه عليه وسلم وأحمد في المسند ( 6 / 134 ، 158 ، 261 ) . ( 4 ) في ( م ) : من أن خصائصه . ( 5 ) هذه القصة أوردها ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 8 / 101 ) مرسلة من طريق محمد بن عمر بن يحيى بن حبان : وهي قصة طويلة لا يتسع المقام لسردها كاملة ، غير أنها باطلة لعدة أمور منها : 1 - أنها مرسلة . 2 - أن في سندها محمد بن عمر الواقدي متروك الحديث ، ويقلبه . وفيه أيضا عبد الله بن عامر الأسلمي ضعيف ومتروك الحديث ، وكان يقلب الأسانيد والمتون ويرفع المراسيل . [ انظر مع المفسرين والمستشرقين في زواج النبي صلى اللّه عليه وسلم بزينب بنت جحش ، للدكتور زاهر الألمعي ص 19 ] ولابن جرير الطبري في تفسيره ( 22 / 13 - 14 ) روايات في زواجه صلى اللّه عليه وسلم بزينب كلها موقوفة على بعض التابعين وفيها ضعف .