سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
523
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية
موقنون بالإجابة ، فإن الله لا يسمع دعاء من قلب غافل لاه " « 1 » أو لغير ذلك من الموانع . الثاني : حمل الخبر على التقييد بما إذا كان المعالج به النبي صلى اللّه عليه وسلم كرامة له وإعجازا . الثالث : تقييده بما إذا ركب مع أدوية خاصة « 2 » تركيبا خاصا أو في زمن خاص أو في مزاج خاص . وليس هذا بأول لفظ قيد من ألفاظ الأنبياء ، فإن الاطلاقات في كلامهم كثيرة والعلماء يقيدونها . ثم ما ذا ينكر من الخبر . وقد ذكر الأطباء للشونيز منافع كثيرة ؟ . قال ابن جزلة « 3 » في المنهاج « 4 » :
--> ( 1 ) في النسخ الثلاث : لا هي . والحديث . أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات ، باب 66 ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه » قال أبو عيسى : " هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، سمعت عباسا العنبري يقول : اكتبوا عن عبد الله بن معاوية الجمحي فإنه ثقة " ا ه . قلت : وثقه ابن حجر في التقريب . ولكن ضعف شيخه " صالح المري " . وأخرج أحمد في المسند ( 2 / 177 ) عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « القلوب أوعية بعضها أوعى من بعض فإذا سألتم الله عز وجل أيها الناس فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة فإن الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل » . ويقول المنذري في الترغيب والترهيب ( 3 / 294 ) : " إسناده حسن " ويقول الهيثمي في مجمع الزوائد ( 10 / 151 ) : " رواه أحمد وإسناده حسن " ا ه . ( 2 ) في : ( أ ) " أدوية خاصا تركيبا خاصا " . ( 3 ) تقدمت ترجمته في الدراسة ص : 182 . ( 4 ) حسب ما في الأعلام للزركلي ( 8 / 61 ) أن الكتاب ما يزال مخطوطا .