سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
12
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية
ولقد كانت لهم الآثار الكبيرة في المعاهد والمدارس ، والمنشآت الطبية والدوائية ، والأندية الرياضية ، والجمعيات الثقافية ، والملاجئ ، ودور التكافل الاجتماعي ، والكنيسة وتحركاتها التنصيرية . وكان وقوف المسلمين في هذا العصر أمام هذه الحرب الضروس قليلا ، فلم تتحرك الدول الإسلامية في مقابل تحركات الدول الغربية بدعم قساوستهم ومنصريهم ، بل اقتصر الأمر على جهود فردية قليلة أخذت تدافع وتصد هجوم هؤلاء الأعداء عن طريق التأليف والنشر . . . والمناظرات مع القساوسة ، مثل مناظر الشيخ رحمة الله الهندي مع القس فندر ، ومجموعة من العلماء في مصر مع مجموعة من القساوسة في السودان ، ومناظرة أحمد ديدات مع بعض النصارى أخيرا . فتركز في ذهني ضرورة الذب عن حياض الدين وعن شخص محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والقرآن الكريم والسنة المطهرة ، وفضح أباطيل النصارى ، وكشف خدعهم ، فأخذت أبحث في تراث علماء الإسلام عن مؤلف يحقق الهدف ، ليقيني بأن حجتهم أقوى ، وردهم أبلغ وأعمق . فوقع اختياري على كتاب الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية للإمام سليمان بن عبد القوي الطوفي ، وذلك للأسباب التالية : أولا : إن الإمام الطوفي - رحمه الله - نقض في هذا الكتاب دعاوى للنصارى ما زال أحفادهم يرددونها في زماننا هذا ، ويتولى كبرها طائفة من المتخصصين في جامعاتهم اللاهوتية التي أنشئت لهذا الغرض .